السيد حيدر الآملي

449

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : فيضع الجبار « 214 » فيها قدمه ، فتقول قط قط ، أي حسبي حسبي . فإنّه

--> ( 214 ) قوله : قوله صلّى اللّه عليه وآله : فيضع الجبار . أخرج البخاري في صحيحه ج 6 ص كتاب التفسير ، سورة ق ، ص 514 الحديث 1273 باسناد عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يلقى في النار وتقول : هل من مزيد حتّى يضع قدمه فتقول : قط قط » وعن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يقال لجهنّم : هل امتلأت وتقول : هل من مزيد ، فيضع الربّ تبارك وتعالى قدمه عليها ، فتقول : قط قط » . وعن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « تحاجّت الجنّة والنار ، فقالت النار أوثرت بالمتكبّرين والمتجبّرين ، وقالت الجنّة مالي لا يدخلني إلّا ضعفاء الناس وسقطهم ، قال اللّه تبارك وتعالى للجنّة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنّار : إنّما أنت عذاب أعذّب بك من أشاء من عبادي ولكلّ واحدة منهما ملؤها ، فأمّا النّار فلا تمتلئ حتّى يضع رجله ، فتقول قط قط قط ، فهنالك تمتلي ويزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم اللّه عزّ وجلّ من خلقه أحدا ، وأمّا الجنّة فإنّ اللّه عزّ وجلّ ينشئ لها خلقا » . وأخرج مثلها مسلم في صحيحه ج 4 كتاب الجنة ص 2186 ، الحديث 35 و 37 و 38 ، وابن حنبل في مسنده ج 2 ص 369 ، وج 3 ص 13 . وروي القمي في تفسيره ج 2 ص 326 ، بإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : « يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد » [ ق : ] قال : « هو استفهام لأنّ اللّه وعد النار أن يملأها فتمتلي النار ، فيقول لها : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ؟ على حدّ الاستفهام ، أي ليس فيّ مزيد ، قال : فتقول الجنّة : يا ربّ وعدت النار أن تملأها ووعدتني أن تملأني فلم لم تملأني وقد ملأت ، قال : فيخلق اللّه